الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
366
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 46 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 80 إلى 84 ] وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ ( 80 ) إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ ( 81 ) وَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَنْ قالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ ( 82 ) فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ ( 83 ) وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ ( 84 ) الجواب / في البداية يجب أن نعرف من هو لوط عليه السّلام ؟ ! ، هو لوط بن هاران بن تارخ ابن أخي إبراهيم الخليل عليه السّلام « 1 » . وقيل إنه كان ابن خالة إبراهيم عليه السّلام ، وكانت سارة زوجة إبراهيم عليه السّلام أخت لوط . أما الفاحشة التي ذكرت في الآيات هي إتيان الرجال في أدبارهم ، وروي ذلك عن أحدهما عليه السّلام حيث قال : « إن إبليس أتاهم في صورة حسنة فيها تأنيث ، عليه ثياب حسنة ، فجاء إلى شباب منهم ، فأمرهم أن يفعلوا له ، فلو طلب إليهم أن يقع بهم لأبوا عليه ، ولكن طلب إليهم أن يقعوا به ، فلمّا وقعوا به التذّوه ، ثمّ ذهب عنهم وتركهم ، فأحال بعضهم على بعض » « 2 » . ونذكر قصة لوط عليه السّلام وقومه عن طريق أهل البيت عليهم السّلام ! ! ! قال أبو جعفر الباقر عليه السّلام : « كان قوم لوط أفضل قوم خلقهم اللّه عز وجل فطلبهم إبليس لعنه اللّه الطلب الشديد ، وكان من فضلهم وخيرهم أنهم إذا خرجوا إلى العمل خرجوا بأجمعهم وتبقى النساء خلفهم ، فحسدهم إبليس على عبادتهم ، وكانوا إذا رجعوا خرب إبليس ما يعملون ، فقال بعضهم لبعض
--> ( 1 ) العرائس : الثعلبي ، ص 90 . ( 2 ) الكافي : ج 5 ، ص 544 ، ح 4 .