الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
348
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
الجواب / قال عليّ بن إبراهيم القميّ ، في قوله تعالى : قالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ - إلى قوله - حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيها جَمِيعاً يعني اجتمعوا . وقوله : أُخْتَها أي التي كانت بعدها تبعوهم على عبادة الأصنام ، وقوله تعالى : قالَتْ أُخْراهُمْ لِأُولاهُمْ رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا يعني أئمة الجور « 1 » - وهو المروي عن الصادق عليه السّلام « 2 » - وقال أبو جعفر عليه السّلام : في قوله تعالى : وَما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ « 3 » : « إذ دعونا إلى سبيلهم ، ذلك قول اللّه عزّ وجلّ فيهم حين جمعهم إلى النار : قالَتْ أُخْراهُمْ لِأُولاهُمْ رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً مِنَ النَّارِ وقوله : كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيها جَمِيعاً برئ بعضهم من بعض ، ولعن بعضهم بعضا ، يريد بعضهم أن يحجّ بعضا رجاء الفلج ، فيفلتوا من عظيم ما نزل بهم وليس بأوان بلوى ، ولا اختبار ، ولا قبول معذرة ، ولات حين نجاة » « 4 » . * س 26 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 40 ] إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ ( 40 ) الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام - في حديث قبض روح الكافر - : « تخرج روحه ، فيضعها ملك الموت بين طرقة وسندان ، فيفضح أطراف أنامله ، وآخر ما يشدخ منه العينان ، فتسطع لها ريح منتنة يتأذّى منها أهل النار كلّهم
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 230 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 4 ، ص 644 . ( 3 ) الشعراء : 99 . ( 4 ) الكافي : ج 2 ، ص 26 ، ح 1 .