الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
344
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 20 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 32 ] قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 32 ) الجواب / 1 - مرّ سفيان الثّوري في المسجد الحرام فرأى أبا عبد اللّه عليه السّلام وعليه ثياب كثيرة القيمة حسان ، فقال : واللّه لآتينه ولأوبّخنّه . فدنا منه ، فقال : يا بن رسول اللّه ، واللّه ما لبس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مثل هذا اللباس ، ولا عليّ ، ولا أحد من آبائك . فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في زمان قتر مقتر ، وكان يأخذ لقتره واقتداره ، وإنّ الدّنيا بعد ذلك أرخت عزاليها - أي كثر نعيمها - ، فأحقّ أهلها بها أبرارها - ثمّ تلا - قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ فنحن أحقّ من أخذ منها ما أعطاه اللّه عزّ وجلّ غير أنّي - يا ثوريّ - ما ترى عليّ من ثوب إنّما ألبسه للناس » ثمّ اجتذب يد سفيان فجرّها إليه ، ثمّ رفع الثوب الأعلى وأخرج ثوبا تحت ذلك على جلده غليظا ، فقال عليه السّلام : « هذا ألبسه لنفسي ، وما رأيته للناس » ثمّ جذب ثوبا على سفيان أعلاه غليظ خشن ، وداخل ذلك الثوب ليّن . فقال : « لبست هذا الأعلى للناس ، ولبست هذا لنفسك تسرّها » « 1 » . 2 - قال المعلّى بن خنيس : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : مالكم من هذه الأرض ؟ فتبسّم ، ثمّ قال : « إن اللّه تبارك وتعالى بعث جبرائيل عليه السّلام وأمره أن يخرق بإبهامه ثمانية أنهار في الأرض ، منها سيمان ، وجيحان ، وهو نهر بلخ ، والخشوع : وهو نهر الشّاش ، ومهران : وهو نهر الهند ، ونيل مصر ، ودجلة
--> ( 1 ) الكافي : ج 6 ، ص 442 ، ح 8 .