الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

332

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

2 - قال أبو جمعة رحمة بن صدقة : أتى رجل من بني أميّة - وكان زنديقا - جعفر بن محمّد عليه السّلام ، فقال له : قول اللّه في كتابه المص أيّ شيء أراد بهذا ، وأيّ شيء فيه من الحلال والحرام ، وأيّ شيء فيه ممّا ينتفع به النّاس ؟ قال : فاغتاظ من ذلك جعفر بن محمد عليهما السّلام ، فقال : « أمسك ويحك ! الألف واحد ، واللام ثلاثون ، والميم أربعون ، والصّاد تسعون ، كم معك ؟ » فقال الرجل ، مائة وإحدى وستّون . فقال عليه السّلام : « إذا انقضت سنة إحدى وستّين ومائة انقضى ملك أصحابك » . قال ، فنظرنا ، فلمّا انقضت سنة إحدى وستين ومائة يوم عاشوراء دخل المسوّدة « 1 » الكوفة ، وذهب ملكهم » « 2 » . * س 3 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 2 إلى 3 ] كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ ( 2 ) اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ ( 3 ) الجواب / قال عليّ بن إبراهيم القميّ : قوله تعالى : كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ مخاطبة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ أي ضيق لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ ثمّ خاطب اللّه تعالى الخلق فقال : اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ غير محمد قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ « 3 » . وقال الإمام الصادق عليه السّلام : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبة : قال

--> ( 1 ) المسوّدة : العباسيّون ، لأنّهم اتخذوا السّواد شعارا . ( 2 ) معاني الأخبار : ص 28 ، ح 5 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 222 - 223 .