الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

326

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

* س 102 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 162 إلى 164 ] قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 162 ) لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ( 163 ) قُلْ أَ غَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْها وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ( 164 ) الجواب / قال علي بن إبراهيم القميّ : قوله تعالى : قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي - إلى قوله - الْمُسْلِمِينَ ثمّ قال : قُلْ لهم يا محمّد : أَ غَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْها وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى أي لا تحمل آثمة إثم أخرى « 1 » . وقال جعفر بن محمّد عليهما السّلام ، فيما وصف له - الأعمش - من شرائع الدين : « إنّ اللّه لا يكلّف نفسا إلّا وسعها ، ولا يكلّفها فوق طاقتها ، وأفعال العباد مخلوقة خلق تقدير لا خلق تكوين ، واللّه خالق كلّ شيء ، ولا تقول بالجبر ولا بالتّفويض ، ولا يأخذ اللّه عزّ وجلّ البريء بالسّقيم ، ولا يعذّب اللّه عزّ وجلّ الأبناء بذنوب الآباء فإنّه قال في محكم كتابه : وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وقال عزّ وجلّ : وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى « 2 » . وللّه عزّ وجلّ أن يعفو وأن يتفضّل ، وليس له تعالى أن يظلم ، ولا يفرض اللّه تعالى على عباده طاعة من يعلم أنّه يغويهم ويضلّهم ، ولا يختار لرسالته ، ولا يصطفي من عباده من يعلم أنّه يكفر به ويعبد الشّيطان دونه ، ولا يتّخذ على عباده إلّا معصوما » « 3 » .

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 222 . ( 2 ) النجم : 39 . ( 3 ) التوحيد : ص 406 ، ح 5 ، الخصال : ص 603 ، ح 9 .