الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

323

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ يعني تمّ له الكتاب لمّا أحسن وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ هو محكم . قال : وقوله : وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ يعني القرآن مُبارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ يعني كي ترحموا . قال : وقوله : أَنْ تَقُولُوا إِنَّما أُنْزِلَ الْكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِراسَتِهِمْ لَغافِلِينَ يعني اليهود والنصّارى وإن كنّا لم ندرس كتبهم . وقوله تعالى : أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتابُ لَكُنَّا أَهْدى مِنْهُمْ يعني قريشا ، قالوا : لو أنزل علينا الكتاب لكنّا أهدى وأطوع منهم فَقَدْ جاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ يعني القرآن فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآياتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْها يعني دفع عنها سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنا أي يدفعون ويمنعون عن آياتنا سُوءَ الْعَذابِ بِما كانُوا يَصْدِفُونَ « 1 » . * س 98 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 158 ] هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ ( 158 ) الجواب / 1 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قوله تعالى : يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ : « الآيات : الأئمة ، والآية المنتظرة : القائم عليه السّلام ، فيومئذ لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل قيامه بالسّيف ، وإن آمنت بمن تقدّم من آبائه عليهم السّلام » « 2 » . وفي رواية أخرى قال عليه السّلام : « طلوع الشّمس من المغرب ، وخروج

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 221 . ( 2 ) كمال الدين وتمام النعمة : ص 336 ، ح 8 .