الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

308

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ . قال عليه السّلام : « من يرد اللّه أن يهديه بإيمانه في الدّنيا إلى جنّته ودار كرامته في الآخرة يشرح صدره للتّسليم للّه والثّقة به والسّكون إلى ما وعده من ثوابه ، حتّى يطمئنّ إليه . ومن يرد أن يضلّه عن جنّته ، ودار كرامته في الآخرة لكفره به ، وعصيانه له في الدنيا ، يجعل صدره ضيّقا حرجا حتّى يشكّ في كفره ، ويضطرب من اعتقاده قلبه حتّى يصير كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ كَذلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ » « 1 » . 2 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قول اللّه عزّ وجلّ : وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ : « قد يكون ضيّقا وله منفذ يسمع منه ويبصر ، والحرج : هو الملتئم الذي لا منفذ له يسمع به الصّوت ولا يبصر منه » « 2 » . 3 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قوله : كَذلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ ، قال : « هو الشكّ » « 3 » . * س 79 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 126 إلى 127 ] وَهذا صِراطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماً قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ ( 126 ) لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 127 ) الجواب / قال علي بن إبراهيم القميّ في قوله تعالى : وَهذا صِراطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماً يعني الطريق الواضح قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ وقوله : لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ يعني في الجنّة ، والسّلام : الأمان

--> ( 1 ) معاني الأخبار : ص 145 ، ح 2 . ( 2 ) معاني الأخبار : ص 145 ، ح 1 . ( 3 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 377 ، ح 96 .