الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
300
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
يَعْمَلُونَ ثمّ حكى قولهم ، وهم قريش فقال : وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِها فقال اللّه عزّ وجلّ : قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ يعني قريشا « 1 » . * س 67 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 110 ] وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ ( 110 ) الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام - في رواية أبي الجارود - في قوله : وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ : « ننكّس قلوبهم فيكون أسفل قلوبهم أعلاها ، ونعمي أبصارهم فلا يبصرون الهدى » . وقال عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : إنّ أوّل ما تغلبون عليه من الجهاد : الجهاد بأيديكم ، ثمّ الجهاد بألسنتكم ، ثمّ الجهاد بقلوبكم ، فمن لم يعرف قلبه معروفا ولم ينكر منكرا نكس قلبه فجعل أسفله أعلاه ، فلا يقبل خيرا أبدا . كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ يعني في الذّرّ والميثاق وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ أي يضلون - [ وفي طبعة أخرى - يغلبون - ] - » « 2 » . * س 68 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 111 ] وَلَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتى وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلاً ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ ( 111 ) الجواب / قال علي بن إبراهيم القميّ : ثمّ عرّف اللّه نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما في ضمائرهم بأنّهم منافقون ، فقال : وَلَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتى
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 213 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 213 .