الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
279
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
الظلمة ، و مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ العبيد السّوء ومن لا خير فيه . أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً يعني يضرب بعضكم ببعض بما يلقيه من العداوة والعصبيّة . وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ قال : سوء الجوار « 1 » . 2 - قال أبو جعفر عليه السّلام - في رواية أبو الجارود - في قوله : هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ . « هو الدّخان والصّيحة أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ وهو الخسف أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وهو اختلاف في الدّين ، وطعن بعضكم على بعض وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ وهو أن يقتل بعضكم بعضا ، فكلّ هذا في أهل القبلة ، يقول اللّه : انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ يعني القرآن ، كذّبت به قومك وهم قريش » . ثمّ قال : وقوله تعالى : لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ يقول : لكلّ نبأ حقيقة وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ثمّ قال : انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ يعني كي يفقهوا . وقوله تعالى : وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ يعني القرآن ، كذّبت به قريش قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ أي لكلّ خبر وقت وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ » « 2 » . * س 44 : ما هو سبب نزول قوله تعالى : [ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 68 إلى 69 ] وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 68 ) وَما عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَلكِنْ ذِكْرى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ( 69 )
--> ( 1 ) نهج البيان : ج 2 ، ص 112 ( مخطوط ) . ( 2 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 204 .