الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

200

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

* س 55 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة المائدة ( 5 ) : آية 64 ] وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَكُفْراً وَأَلْقَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ( 64 ) الجواب / 1 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى : وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ « 1 » : « لم يعنوا أنه هكذا ، ولكنهم قد قالوا : قد فرغ من الأمر فلا يزيد ولا ينقص « 2 » ، فقال اللّه جلّ جلاله تكذيبا لقولهم : غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ « 3 » أو لم تسمع اللّه عزّ وجلّ يقول : يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ « 4 » ؟ » « 5 » . 2 - قال أبو جعفر عليه السّلام ، في قوله : كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا

--> ( 1 ) معنى اليد : وردت روايات عديدة عن طريق أهل البيت عليهم السّلام في معنى اليد منها قال هشام المشرقي : سمعت أبا الحسن الرضا عليه السّلام يقول : ( بل يداه مبسوطتان ) ، فقلت له : يدان هكذا ؟ وأشرت بيدي إلى يديه ، فقال : « لا لو كان هكذا لكان مخلوقا » ( التوحيد : ص 168 ، ح 2 ) . وقال محمد بن مسلم : سألت أبا جعفر عليه السّلام فقلت : قوله عزّ وجلّ : يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ [ ص : 75 ] ؟ فقال : « اليد في كلام العرب القوّة والنعمة . قال : وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ [ ص : 17 ] ، وقال : وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ أي بقوّة وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ [ الذاريات : 47 ] وقال : وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ [ المجادلة : 22 ] أي قوّاهم وقال : لفلان عندي يد بيضاء . أي نعمة » . ( معاني الأخبار : 15 / 8 ) . ( 2 ) أي لا يحدث غير ما قد قدّره في التقدير الأول . ( 3 ) أي يقدّم ويؤخّر أو يزيد وينقص ، وله البداء والمشيئة . ( 4 ) الرعد : 39 . ( 5 ) التوحيد : ص 167 ، ح 1 .