الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

187

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

* س 39 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة المائدة ( 5 ) : آية 48 ] وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ عَمَّا جاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ( 48 ) الجواب / 1 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لا يحلّف اليهوديّ ، ولا النّصراني ، ولا المجوسيّ بغير اللّه ، إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ » « 1 » . 2 - قال علي بن إبراهيم في قوله تعالى : لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً : لكلّ نبيّ شريعة وطريق وَلكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ أي يختبركم « 2 » . * س 40 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة المائدة ( 5 ) : آية 49 ] وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ ما أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ لَفاسِقُونَ ( 49 ) الجواب / قال الشيخ الطوسيّ : إنما كرر الحكم بينهم ، لأمرين : 1 - أنهما حكمان أمر بهما جميعا لأنهم احتكموا إليه في زناء المحصن ثم احتكموا إليه في قتيل كان منهم وهو المروي عن أبي جعفر عليه السّلام . 2 - إن الأمر الأول مطلق والثاني دل على أنه منزل . وقوله : وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ نهي له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يتبع أهواءهم فيحكم بما

--> ( 1 ) الكافي : ج 7 ، ص 451 ، ح 4 . ( 2 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 170 .