الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

177

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

فكرهوا رجمهما ، فأرسلوا إلى يهود المدينة ، وكتبوا إليهم أن يسألوا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن ذلك ، طمعا في أن يأتي لهم برخصة ، فانطلق قوم منهم : كعب بن الأشرف ، وكعب بن أسيد وشعبة بن عمر ومالك بن الصّيف ، وكنانة بن أبي الحقيق وغيرهم ، فقالوا : يا محمّد ، أخبرنا عن الزاني والزانية إذا أحصنا ، ما حدّهما ؟ قال : وهل ترضون بقضائي في ذلك ؟ فقالوا : نعم . فنزل جبرائيل عليه السّلام بالرّجم فأخبرهم بذلك ، فأبوا أن يأخذوا به ، فقال جبرائيل : اجعل بينك وبينهم ابن صوريا ، ووصفه له ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : هل تعرفون شابا أمرد أبيض أعور ، يسكن فدكا ، يقال له : ابن صوريا ؟ قالوا : نعم . قال : فأيّ رجل هو فيكم ؟ قالوا : أعلم يهوديّ بقي على ظهر الأرض بما أنزل اللّه على موسى عليه السّلام . قال : « فأرسلوا إليه ففعلوا ، فأتاهم عبد اللّه بن صوريا ، فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّي أنشدك اللّه الذي لا إله إلّا هو ، الذي أنزل التوراة على موسى وفلق لكم البحر ، وأنجاكم ، وأغرق آل فرعون ، وظلّل عليكم الغمام ، وأنزل عليكم المنّ والسلوى ، هل تجدون في كتابكم الرّجم على من أحصن ؟ قال ابن صوريا : نعم ، والذي ذكّرتني به لولا خشية أن يحرقني ربّ التوراة إن كذبت أو غيّرت ما اعترفت لك ، ولكن أخبرني كيف هي في كتابك يا محمّد ؟ قال : إذا شهد أربعة رهط عدول أنّه قد أدخله فيها كما يدخل الميل في