الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
169
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 26 : ما هو تفسير أهل البيت عليهم السّلام في قوله تعالى : [ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 33 إلى 34 ] إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 33 ) إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 34 ) الجواب / وردت روايات عديدة عن طريق أهل البيت عليهم السّلام في تفسير الآيتين الشريفتين نذكر منها : 1 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « قدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قوم من بني ضبّة مرضى ، فقال لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أقيموا عندي ، فإن برئتم بعثتكم في سريّة ، فقالوا : أخرجنا من المدينة . فبعث بهم إلى إبل الصّدقة يشربون من أبوالها ، ويأكلون من ألبانها ، فلمّا برئوا واشتدّوا قتلوا ثلاثة ممّن كان في الإبل ، فبلغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فبعث إليهم عليّا عليه السّلام ، وإذا هم في واد ، قد تحيّروا ليس يقدرون أن يخرجوا منه ، قريبا من أرض اليمن ، فأسرهم وجاء بهم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فنزلت هذه الآية عليه : إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ - إلى قوله - أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ فاختار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم القطع ، فقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف » « 1 » . 2 - قال جميل ابن درّاج : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه تعالى : إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ إلى آخر الآية ، أيّ شيء عليهم من هذه الحدود التي سمّى اللّه عزّ وجلّ ؟
--> ( 1 ) الكافي : ج 7 ، ص 245 ، ح 1 .