الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

167

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

فلمّا قتله لم يدر ما يصنع به ، فجاء غرابان ، فأقبلا يتضاربان حتّى اقتتلا ، فقتل أحدهما صاحبه ، قال قابيل : يا وَيْلَتى أَ عَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هذَا الْغُرابِ فَأُوارِيَ سَوْأَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ فحفر له حفيرة ، ودفنه فيها ، فصارت سنّة يدفنون الموتى . فرجع قابيل إلى أبيه ، فلم ير معه هابيل ، فقال له آدم عليه السّلام : أين تركت ابني ؟ قال له قابيل : أرسلتني عليه راعيا ؟ ! فقال له آدم عليه السّلام : انطلق معي إلى مكان القربان وأوجس قلب آدم عليه السّلام بالذي فعل قابيل ، فلمّا بلغ مكان القربان استبان قتله ، فلعن آدم عليه السّلام الأرض التي قبلت دم هابيل ، وأمر آدم عليه السّلام أن يلعن قابيل ، ونودي قابيل من السّماء : لعنت كما قتلت أخاك . ولذلك لا تشرب الأرض الدم . فانصرف آدم عليه السّلام يبكي على هابيل أربعين يوما وليلة ، فلمّا جزع عليه شكا ذلك إلى اللّه ، فأوحى اللّه إليه : أنّي واهب لك ذكرا يكون خلفا من هابيل . فولدت حوّاء غلاما زكيّا مباركا ، فلمّا كان اليوم السابع أوحى اللّه إليه : يا آدم إنّ هذا الغلام هبة منّي لك ، فسمّه هبة اللّه ، فسمّاه آدم عليه السّلام هبة اللّه » « 1 » . * س 25 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة المائدة ( 5 ) : آية 32 ] مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُنا بِالْبَيِّناتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ بَعْدَ ذلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ ( 32 ) الجواب / 1 - قال حمران [ بن أعين ] : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : قول اللّه

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 165 .