الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
16
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 11 : ما هي العلة التي من أجلها يعطي النساء نصف ما يعطي الرجال في قوله تعالى : [ سورة النساء ( 4 ) : آية 11 ] يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ وَإِنْ كانَتْ واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَواهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً ( 11 ) الجواب / 1 - كتب أبو الحسن الرضا عليه السّلام إلى محمّد بن سنان فيما كتب من جواب مسائله : « علّة إعطاء النساء نصف ما يعطى الرجال من الميراث ، لأنّ المرأة إذا تزوّجت أخذت ، والرجل يعطي ، فلذلك وفّر على الرجال ، وعلّة أخرى في إعطاء الذكر مثلي ما تعطى الأنثى ، لأنّ الأنثى من عيال الذكر ، إن احتاجت ، وعليه أن يعولها وعليه نفقتها ، وليس على المرأة أن تعول الرجل ، ولا تؤخذ بنفقته إن احتاج ، فوفّر على الرجال لذلك ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ : الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ « 1 » « 2 » . 2 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ المرأة ليس عليها جهاد ولا نفقة ولا معقلة - الدّية - ، فإنّما ذلك على الرجل ، فلذلك جعل للمرأة سهما [ واحدا ] وللرجل سهمين » « 3 » .
--> ( 1 ) النساء : 34 . ( 2 ) علل الشرائع : ص 570 ، ح 1 ، عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 2 ، ص 98 ، ح 1 . ( 3 ) الكافي : ج 7 ، ص 85 ، ح 3 .