الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
157
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
في التوراة من أخبار ، ويدع كثيرا لا يبيّنه « 1 » . 2 - قال علي بن إبراهيم : يعني بالنور : النبيّ وأمير المؤمنين والأئمّة ( عليهم الصلاة والسّلام ) « 2 » . * س 18 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة المائدة ( 5 ) : آية 16 ] يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 16 ) الجواب / قال الشيخ الطوسي : وقوله : « يهدي به اللّه » يعني يفعل اللطف المؤدي إلى سلوك طريق الحق يعني بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو الكتاب « من اتبع رضوانه » يعني رضا اللّه والرضوان والرضا من اللّه ضد السخط . وهو إرادة الثواب لمستحقه وقال قوم : هو المدح على الطاعة والثناء . وقال الرماني : هو جنس من الفعل يقتضي وقوع الطاعة الخالصة مما يبطلها ، ويضاد الغضب . قال لأن الرضا بما كان يصح ، وإرادة ما كان لا يصح إذ قد يصح أن يرضى بما كان ، ولا يصح أن يريد ما كان . وهذا الذي ذكره ليس بصحيح ، لأن الرضا عبارة عن إرادة حدوث الشيء من الغير ، غير أنها لا تسمى بذلك إلّا إذا وقع مرادها ، ولم يتخللها كراهة ، فتسميتها بالرضا ، موقوفة على وقوع المراد إلا أن بعد وقوع المراد بفعل إرادة هي رضا لما كان فسقط ما قاله . وقوله : « سبل السّلام » السبل جمع سبيل . وفي السّلام قولان : أحدهما : هو اللّه - والمعنى دين اللّه . وقال : « هو اللّه الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السّلام المؤمن المهيمن » .
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 164 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 164 .