الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
143
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
تحريمه إذا أحلّوا « 1 » . وفي قوله تعالى : وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ أَنْ تَعْتَدُوا : أي لا يحملنّكم عداوة قريش أن صدّوكم عن المسجد الحرام في غزوة الحديبية أن تعتدوا عليهم وتظلموهم وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ « 2 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام : « ما نسخ من هذه السورة شيء ولا من هذه الآية ، لأنّه لا يجوز أن يبتدأ المشركون في الأشهر الحرم بالقتال إلّا إذا قاتلوا » « 3 » . * س 7 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة المائدة ( 5 ) : آية 3 ] حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ ما ذَكَّيْتُمْ وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ ذلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 3 ) الجواب / قال الإمام الباقر عليه السّلام في قوله عزّ وجلّ : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ الآية ، قال : الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ معروف وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ يعني ما ذبح للأصنام . وأمّا الْمُنْخَنِقَةُ فإنّ المجوس كانوا لا يأكلون الذبائح ويأكلون الميتة ، وكانوا يخنقون البقر والغنم ، فإذا اختنقت وماتت أكلوها .
--> ( 1 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 161 . ( 2 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 161 . ( 3 ) مجمع البيان : ج 3 ، ص 239 .