الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
121
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « من أضاف قوما فأساء ضيافتهم فهو ممّن ظلم ، فلا جناح عليهم فيما قالوا فيه » « 1 » . * س 122 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة النساء ( 4 ) : آية 149 ] إِنْ تُبْدُوا خَيْراً أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا قَدِيراً ( 149 ) الجواب / 1 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إن اللّه عفو يحب العفو » « 2 » . 2 - قال الشيخ الطوسي : هذا خطاب لجميع المكلفين . يقول اللّه لهم : « إِنْ تُبْدُوا » بمعنى أن تظهروا « خَيْراً » أي حسنا جميلا من القول لمن أحسن إليكم شكرا على إنعامه عليكم ، أو تخفوه أي تتركوا إظهاره ، فلا تبدوه ، « أو تعفوا عن سوء » معناه أو تصفحوا عمن أساء إليكم عن إساءته ، فلا تجهروا له بالسوء من القول الذي أذنت لكم أن تظهروه ، وتجهروا به « فَإِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا » يعني لم يزل كان صفوحا عن خلقه يصفح لهم عن معاصيه « قَدِيراً » يعني قادرا على الانتقام منهم . وإنما أراد بذلك أنه مع صفحه قادرا على الانتقام ، ليكون أعظم للمدح ليحث بذلك الخلق على العفو عمن أساء إليهم . إذا قدروا على الانتقام منهم ، والمكافآت لهم . ولا يجهروا له بالسوء من القول مع القدرة عليه . ويتأدبوا في ذلك بأدب اللّه تعالى « 3 » . * س 123 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 150 إلى 152 ] إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلاً ( 150 ) أُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً ( 151 ) وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( 152 )
--> ( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 283 ، ح 296 . ( 2 ) كنز العمال : ج 3 ، المتقي الهندي ، ص 373 . ( 3 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 157 .