الغزالي

8

إحياء علوم الدين

محاسن الإحياء ، ليظهر للمحب والمبغض رشده وغيه وقال عبد الغافر الفارسي : في مثال الإحياء أنه من تصانيفه المشهورة التي لم يسبق إليها . وقال فيه النووي : كاد الإحياء أن يكون قرآنا . وقال الشيخ أبو محمد الكازروني : لو محيت جميع العلوم لاستخرجت من الإحياء ، وقال بعض علماء المالكية : الناس في فضل علوم الغزالي ، أي والإحياء جماعها ، كما سيأتي أنه البحر المحيط ، وكان السيد الجليل كبير الشأن ، تاج العارفين ، وقطب الأولياء الشيخ عبد الله العيدروس رضي الله عنه يكاد يحفظه نقلا ، وروي عنه أنه قال : مكثت سنين أطالع كتاب الإحياء ، كل فصل وحرف منه وأعاوده وأتدبره ، فيظهر لي منه في كل يوم ، علوم وأسرار عظيمة ، ومفهومات غزيرة غير التي قبلها ، ولم يسبقه أحد ، ولم يلحقه أحد . أثنى على كتاب الإحياء ، بما أثنى عليه ، ودعا الناس بقوله وفعله إليه وحث على التزام مطالعته والعمل بما فيه ، ومن كلامه رضي الله عنه عليكم يا إخواني بمتابعة الكتاب والسنة ، أعنى الشريعة المشروحة في الكتب الغزالية ، خصوصا كتاب ذكر الموت ، وكتاب الفقر والزهد ، وكتاب التوبة ، وكتاب رياضة النفس ، ومن كلامه : عليكم بالكتاب ، والسنة أولا وآخرا ، وظاهرا وباطنا وفكرا واعتبارا واعتقادا ، وشرح الكتاب والسنة مستوفى في كتاب إحياء علوم الدين ، للإمام حجة الإسلام الغزالي رحمه الله ونفعنا به . ومن كلامه وبعد : فليس لنا طريق ومنهاج سوى الكتاب والسنة ، وقد شرح ذلك كله سيد المصنفين ، وبقية المجتهدين ، حجة الإسلام الغزالي ، في كتابه العظيم الشأن ، الملقب أعجوبة الزمان إحياء علوم الدين ، الذي هو عبارة عن شرح الكتاب والسنة والطريقة . ومن كلامه : عليكم بملازمة كتاب إحياء علوم الدين ، فهو موضع نظر الله ، وموضع رضا الله ، فمن أحبه وطالعه وعمل بما فيه ، فقد استوجب محبة الله ، ومحبة رسول الله ، ومحبة ملائكة الله وأنبيائه وأوليائه ، وجمع بين الشريعة ، والطريقة ، والحقيقة ، في الدنيا والآخرة وصار عالما في الملك والملكوت . ومن كلامه الوجيز العزيز : لو بعث الله الموتى لما أوصوا الأحياء إلا بما في الإحياء ومن كلامه : اعلموا أن مطالعة الإحياء تحضر القلب الغافل في لحظة ، كحضور سواد