الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

96

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وعليّ عليه السّلام من وجه ، وتجحدوهما من وجه ، وبأن تَكْتُمُوا الْحَقَّ من نبوّة محمد هذا ، وإمامة عليّ هذا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أنكم تكتمونه ، وتكابرون علومكم وعقولكم ، فإن اللّه - إذا كان قد جعل أخباركم حجّة ، ثم جحدتم - لم يضيّع هو حجّته ، بل يقيمها من غير جهتكم ، فلا تقدّروا أنّكم تغالبون ربّكم وتقاهرونه . قال اللّه عزّ وجلّ لهؤلاء : وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ قال : أقيموا الصلاة المكتوبة التي جاء بها محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأقيموا أيضا الصلاة على محمد وآله الطيّبين الطاهرين الذين علي عليه السّلام سيّدهم وفاضلهم . وَآتُوا الزَّكاةَ من أموالكم إذا وجبت ، ومن أبدانكم إذا لزمت ، ومن معونتكم إذا التمست وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ تواضعوا مع المتواضعين لعظمة اللّه عزّ وجلّ في الانقياد لأولياء اللّه ، محمد نبيّ اللّه ، وعليّ وليّ اللّه ، والأئمّة بعدهما سادة أصفياء اللّه » « 1 » . وقال الصادق عليه السّلام في قوله وَآتُوا الزَّكاةَ : هي الفطرة التي افترض اللّه على المؤمنين » « 2 » .

--> ( 1 ) تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : ص 230 ، ح 109 و 110 . ( 2 ) تفسير العياشي : ج 42 ، ص 32 .