الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

71

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

فلمّا جاءه الموت وقع في حكم ربّ العالمين ، العالم بالأسرار ، الذي لا تخفى عليه خافية ، فأخذهم العذاب بباطن كفرهم ، فذلك حين ذهب نورهم ، وصاروا في ظلمات عذاب اللّه ، ظلمات أحكام الآخرة ، لا يرون منها خروجا ، ولا يجدون عنها محيصا . ثمّ قال : صُمٌّ يعني يصمّون في الآخرة في عذابها بُكْمٌ يبكمون هناك بين أطباق نيرانها عُمْيٌ يعمون هناك . وذلك نظير قوله عزّ وجلّ : وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى « 1 » وقوله : وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَبُكْماً وَصُمًّا مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً « 2 » . س 16 : ما هو معنى الصمّ ، والبكم ، والعمي في الآية السابقة ؟ ! الجواب / قال عليّ بن إبراهيم : وقوله : صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ الصمّ : الذي لا يسمع ، والبكم : الذي يولد من أمّه أعمى ، والعمي : الذي يكون بصيرا ثمّ يعمى « 3 » . س 17 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 19 إلى 20 ] أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ ( 19 ) يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 20 ) [ البقرة : 19 - 20 ] ؟ ! الجواب / قال العالم عليه السّلام : « ثمّ ضرب اللّه عزّ وجلّ مثلا آخر

--> ( 1 ) طه : 124 . ( 2 ) تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : 13 / 65 ، والآية من سورة الإسراء : 97 . ( 3 ) تفسير القمّي : ج 1 ، ص 34 .