الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
61
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
قال : « وممّا علّمناهم ينبّئون » « 1 » . وقال يحيى بن أبي القاسم : سألت الصادق عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : ألم ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ . فقال : ( المتّقون : شيعة عليّ عليه السّلام ، والغيب فهو الحجّة الغائب ، وشاهد ذلك قوله تعالى : وَيَقُولُونَ لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ « 2 » « 3 » . س 5 : ما هو تفسير الآية : [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 4 إلى 5 ] وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ( 4 ) أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 5 ) [ البقرة : 4 - 5 ] ؟ ! الجواب / قال عليّ بن إبراهيم : وقوله وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ قال : بما أنزل من القرآن إليك ، وبما أنزل على الأنبياء من قبلك من الكتب « 4 » . وقال الإمام الصادق عليه السّلام : قوله « وبالآخرة هم يوقنون » - أي - بالدار الآخرة بعد هذه الدنيا يوقنون لا يشكون فيها أنها الدار التي فيها جزاء الأعمال الصالحة بأفضل مما عملوا ، وعقاب الأعمال السيئة بمثل ما كسبوه . أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ ، قال عليه السّلام : أخبر عز جلاله بأن هؤلاء الموصوفين بهذه الصفات « 5 » عَلى هُدىً أي بيان وصواب مِنْ رَبِّهِمْ وعلم بما أمرهم به وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ أي الناجون مما منه يوجلون ، الفائزون بما يأملون « 6 » .
--> ( 1 ) تفسير العياشي : ج 1 ، ص 25 ، ح 1 . ( 2 ) يونس : 20 . ( 3 ) كمال الدّين وتمام النعمة ، ص 17 . ( 4 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 32 . ( 5 ) الصفات في الآيتين التي قبلها . ( 6 ) بحار الأنوار : ج 64 ، ص 18 .