الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
5
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
الجزء الأول المقدمة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد للّه ربّ العالمين والصلاة والسّلام على سيد المرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين . . . أما بعد : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إني تركت فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي ، الثقلين ، وأحدهما أكبر من الآخر ، كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض » . وقال ابن نمير : قال أصحابنا عن الأعمش ، أنّه قال : « انظروا كيف تخلفوني فيهما ؟ » « 1 » . وفي رواية أخرى قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّي فرطكم على الحوض ، فأسألكم حين تلقوني عن ثقليّ كيف تخلفوني فيهما » . فاعتلّ علينا . لا ندري ما الثقلان حتى قام رجل من المهاجرين ، فقال : يا نبيّ اللّه ، بأبي أنت وأمّي ، ما الثقلان ؟ قال : « الأكبر منهما كتاب اللّه ، طرف بيد اللّه تعالى ، وطرف بأيديكم ، فتمسّكوا به ، ولا تولّوا ولا تعرضوا ، والأصغر منهما عترتي من استقبل قبلتي وأجاب دعوتي ، فلا تقتلوهم ولا تقهروهم ، فإنّي سألت لهم اللطيف الخبير
--> ( 1 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 3 ، ص 14 .