الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
445
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
تُخْلِفُ الْمِيعادَ ثمّ ذكر أمير المؤمنين عليه السّلام وأصحابه ، فقال : فَالَّذِينَ هاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ يعني أمير المؤمنين عليه السّلام ، وسلمان ، وأبا ذر حين أخرج ، وعمّار ، الذين أوذوا في سبيل اللّه : وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ ، ثمّ قال لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ مَتاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهادُ . وأمّا قوله : وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خاشِعِينَ لِلَّهِ فهم قوم من اليهود والنصارى دخلوا في الإسلام ، منهم النجاشيّ وأصحابه « 1 » . وقال الإمام الباقر عليه السّلام : « الموت خير للمؤمن ، لأنّ اللّه يقول : وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ « 2 » . س 160 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 200 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 200 ) [ آل عمران : 200 ] ؟ ! الجواب / وردت روايات عديدة في تفسير هذه الآية الكريمة منها : 1 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « اصبروا على الفرائض ، وصابروا على المصائب ، ورابطوا على الأئمّة » « 3 » . 2 - قال أبو بصير : سألت الإمام أبو الحسن الكاظم عليه السّلام عن قول اللّه
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 129 . ( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 212 ، ح 196 . ( 3 ) الكافي : ج 2 ، ص 66 ، ح 3 .