الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
443
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
أصحابك قرآنا ، وتلا عليه الآيات من آخر آل عمران إلى آخرها » والحمد للّه ربّ العالمين « 1 » . س 158 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 195 ] فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ ( 195 ) [ آل عمران : 195 ] ؟ ! الجواب / روى الشيخ المفيد في ( الاختصاص ) : بإسناده إلى عليّ بن أسباط ، عن غير واحد من أصحاب ابن دأب ، وذكر حديثا يتضمّن أنّ لأمير المؤمنين عليه السّلام سبعين منقبة لا يشركه فيها أحد من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، منها : أوّل خصاله المواساة ، قالوا : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم له : « إنّ قريشا قد أجمعوا على قتلي ، فنم على فراشي » فقال : « بأبي أنت وأمّي ، السمع والطاعة للّه ولرسوله » فنام على فراشه ، ومضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لوجهه ، وأصبح عليّ عليه السّلام وقريش تحرسه ، فأخذوه فقالوا : أنت الذي غدرتنا منذ الليلة ؟ فقطعوا له قضبان الشجر ، فضرب حتى كادوا يأتون على نفسه ، ثمّ أفلت من بين أيديهم ، وأرسل إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو في الغار أن « اكتر ثلاثة أباعر : واحدا لي ، وواحدا لأبي بكر ، وواحدا للدّليل ، واحمل أنت بناتي إلى أن تلحق بي » ففعل . [ ومن خصاله عليه السّلام الحفيظة والكرم ] قال ابن دأب : فما الحفيظة والكرم ؟ قالوا : مشى على رجليه ، وجعل بنات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على الظهر ،
--> ( 1 ) نهج البيان : ج 1 ، ص 79 « مخطوط » .