الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

428

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

الْكُفْرِ - المنافقون . وقيل : قوم من العرب ارتدوا عن الإسلام . فإن قيل : كيف قال : يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ والإرادة لا تتعلق بألا يكون الشيء وإنّما تتعلق بما يصح حدوثه ؟ قلنا : عنه جوابان : 1 - قال ابن إسحاق : يُرِيدُ اللَّهُ أن يحبط أعمالهم بما استحقوه من المعاصي والكبائر . 2 - إن اللّه يريد أن يحكم بحرمان ثوابهم الذي عرضوا له بتكليفهم ، وهو الذي يليق بمذهبنا ، لأن الإحباط عندنا ليس بصحيح . فإن قيل كيف قال : يُرِيدُ اللَّهُ وهذا إخبار عن كونه مريدا في حال الإخبار ، وإرادة اللّه تعالى لعقابهم تكون يوم القيامة ، وتقديمها على وجه يكون عزما وتوطينا للنفس لا يجوز عليه تعالى ؟ قلنا : عنه جوابان : 1 - قال أبو علي : معناه أنه سيريد في الآخرة حرمانهم الثواب ، لكفرهم الذي ارتكبوه . 2 - أن الإرادة متعلقة بالحكم بذلك ، وذلك حاصل في حال الخطاب . وقال الحسن : يريد بذلك فيما حكم من عدله . وقوله : يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ : أي يبادرون إليه . والسرعة وإن كانت محمودة في كثير من المواضع ، فإنها مذمومة في الكفر . والعجلة مذمومة على كل حال إلا في المبادرة إلى الطاعات . وقيل : إن العجلة هي تقديم الشيء قبل وقته ، وهي مذمومة على كل حال إلا في المبادرة إلى الطاعات . وقيل : إن العجلة هي تقديم الشيء قبل وقته ، وهي مذمومة على كل حال ، والسرعة فعل لم يتأخر فيه شيء عن وقته ، ولا يقدم قبله ، ثم بين تعالى أنهم لمسارعتهم إلى الكفر لا يضرون اللّه شيئا ، لأن الضرر يستحيل عليه تعالى .