الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
425
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
وروي عن أبي رافع بطرق كثيرة ، أنّه لمّا انصرف المشركون يوم أحد بلغوا الرّوحاء ، قالوا : لا الكواعب أردفتم ، ولا محمّدا قتلتم ، ارجعوا . فبلغ ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فبعث في آثارهم عليا عليه السّلام في نفر من الخزرج ، فجعل لا يرتحل المشركون من منزل إلّا نزله عليّ عليه السّلام فأنزل اللّه تعالى : الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ . وفي خبر أبي رافع : أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تفل على جراحه ودعا له ، وبعثه خلف المشركين ، فنزلت فيه الآية « 1 » . س 138 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 173 إلى 174 ] الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ( 173 ) فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ( 174 ) [ آل عمران : 173 - 174 ] ؟ ! الجواب / قال محمد بن عليّ عليهما السّلام : « لمّا وجّه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمير المؤمنين عليه السّلام وعمّار بن ياسر إلى أهل مكّة قالوا : بعث هذا الصّبيّ ، ولو بعث غيره إلى أهل مكّة ، وفي مكّة صناديد قريش ورجالها ؟ ! واللّه ، الكفر أولى بنا ممّا نحن فيه ، فساروا ، وقالوا لهما ، وخوّفوهما بأهل مكّة وغلّظوا عليهما الأمر ، فقال عليّ عليه السّلام : « حسبنا اللّه ونعم الوكيل » . ومضيا ، فلمّا دخلا مكّة أخبر اللّه نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقولهم لعليّ عليه السّلام ، وبقول عليّ عليه السّلام لهم ، فأنزل اللّه بأسمائهم في كتابه ، وذلك قول اللّه : الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ
--> ( 1 ) المناقب : ج 3 ، ص 125 .