الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
423
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
3 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام لأبي بكر يوما : وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ وأشهد أنّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مات شهيدا ، واللّه ليأتينّك ، فأيقن إذا جاءك ، فإنّ الشيطان غير متخيّل به ، فأخذ عليّ عليه السّلام بيد أبي بكر فأراه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال عليه السّلام : « يا أبا بكر ، آمن بعليّ وبأحد عشر من ولده ، إنّهم مثلي إلّا النبوّة وتب إلى اللّه ممّا في يدك فإنّه لا حقّ لك فيه . قال : ثمّ ذهب فلم يره » « 1 » . 4 - قال أبو جعفر عليه السّلام : « أتى رجل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : إنّي راغب نشيط في الجهاد في سبيل اللّه ، قال : فجاهد في سبيل اللّه ، فإنّك إن تقتل كنت حيّا عند اللّه ترزق ، وإن متّ فقد وقع أجرك على اللّه ، وإن رجعت خرجت من الذنوب إلى اللّه ، هذا تفسير وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً » « 2 » . س 136 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 171 ] يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ ( 171 ) [ آل عمران : 171 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطوسي : يعني هؤلاء الذين قتلوا في سبيل اللّه الذين وصفهم بأنهم يرزقون فرحين بما أتاهم اللّه من فضله ، وأنهم يستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ، فوصفهم ههنا بأنهم يستبشرون بنعمة من اللّه وفضل . وفضل اللّه وإن كان هو النعمة قيل في تكراره ههنا قولان : أحدهما : لأنها ليست نعمة مضيقة على قدر الكفاية من غير مضاعفة السرور واللذة .
--> ( 1 ) الكافي : ج 1 ، ص 448 ، ح 13 . ( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 206 ، ح 170 .