الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
419
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
الْمَصِيرُ هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ . فقال : « الذين اتّبعوا رضوان اللّه هم الأئمة ، وهم - واللّه ، يا عمّار - درجات للمؤمنين ، وبولايتهم ومعرفتهم إيّانا يضاعف اللّه لهم أعمالهم ، ويرفع اللّه لهم الدرجات العلا » « 1 » . وقال عمّار بن مروان ، سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه : أَ فَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ . فقال : « هم الأئمّة ، وهم - واللّه ، يا عمّار - درجات للمؤمنين عند اللّه ، وبموالاتهم وبمعرفتهم إيّانا يضاعف اللّه للمؤمنين حسناتهم ، ويرفع اللّه لهم الدرجات العلا . وأمّا قوله ، يا عمّار : كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ إلى قوله : الْمَصِيرُ فهم واللّه الذين جحدوا حقّ علي بن أبي طالب عليه السّلام وحقّ الأئمّة منّا أهل البيت ، فباءوا بذلك بسخط من اللّه » « 2 » . وقال أبو الحسن أرضا عليه السّلام في قول اللّه : هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ قال : « الدرجة ما بين السّماء إلى الأرض » « 3 » . س 132 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 164 ] لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 164 ) [ آل عمران : 164 ] ؟ ! الجواب / قال عليّ بن إبراهيم ، في قوله : لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ
--> ( 1 ) الكافي : ج 1 ، ص 356 ، ح 84 . ( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 205 ، ح 167 . ( 3 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 205 ، ح 168 .