الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
412
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
2 - قال عليّ بن إبراهيم : قوله تعالى : سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ يعني قريشا بِما أَشْرَكُوا بِاللَّهِ . قوله تعالى : وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ يعني أن ينصركم اللّه عليهم إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ إذ تقتلونهم بإذن اللّه حَتَّى إِذا فَشِلْتُمْ وَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما أَراكُمْ ما تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا يعني أصحاب عبد اللّه ابن جبير الذين تركوا مراكزهم وفرّوا للغنيمة . وقوله تعالى : وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ يعني عبد اللّه بن جبير وأصحابه الذين بقوا حتّى قتلوا ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ أي يختبركم وَلَقَدْ عَفا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ثم ذكر المنهزمين من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ إلى قوله : وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ « 1 » . 3 - قال أبو جعفر عليه السّلام : فَأَثابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ « فأمّا الغمّ الأوّل فالهزيمة والقتل ، وأمّا الآخر فإشراف خالد بن الوليد عليهم ، يقول : لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلى ما فاتَكُمْ من الغنيمة وَلا ما أَصابَكُمْ يعني قتل إخوانهم وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ يعني الهزيمة » « 2 » . 4 - العيّاشي : عن الحسين بن أبي العلاء ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وذكر يوم أحد : « أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كسرت رباعيته ، وإنّ الناس ولّوا مصعدين في الوادي ، والرسول يدعوهم في أخراهم فأثابهم غمّا بغمّ ، ثمّ إنزل عليهم النّعاس » . فقلت : النعاس ما هو ؟ قال : « الهمّ ، فلمّا استيقظوا قالوا : كفرنا . وجاء أبو سفيان ، فعلا فوق الجبل بإلهه هبل ، فقال : اعل هبل . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 120 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 120 .