الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
401
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
ولا تسلكوا في التكذيب والإنكار طريقتهم ، فيحل بكم من العذاب ما حل بهم . وأراد بالمكذبين الجاحدين للبعث والنشور ، والثواب والعقاب ، جازاهم اللّه تعالى في الدنيا بعذاب الاستئصال ، وفي الآخرة بأليم العذاب ، وعظيم النكال . . . « 1 » . س 116 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 138 ] هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ( 138 ) [ آل عمران : 138 ] ؟ ! الجواب / 1 - جاء في ( مناقب ابن شهرآشوب ) : إنّ اللّه تعالى سمّى عليّا عليه السّلام مثل ما سمّى به كتبه ، قال في القرآن هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ ، ولعليّ عليه السّلام أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ « 2 » « 3 » . 2 - قال عمارة بن زيد الواقدي : حجّ هشام بن عبد الملك بن مروان سنة من السنين ، وكان حجّ في تلك السنة محمّد بن عليّ الباقر وابنه جعفر عليه السّلام ، فقال جعفر بن محمّد عليهما السّلام في بعض كلامه : « فقال له هشام : إنّ عليا كان يدّعي علم الغيب واللّه لم يطلع على غيبه أحدا ، فكيف ادّعى ذلك ، ومن أين ؟ فقال أبي : إنّ اللّه أنزل على نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كتابا بيّن فيه ما كان وما يكون إلى يوم القيامة ، في قوله تعالى : وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ « 4 » ، وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ وفي قوله تعالى : وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ « 5 » ، وفي قوله : ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ « 6 » وفي قوله : وَما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ « 7 » وأوحى إلى نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن لا يبقي
--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 2 ، ص 397 . ( 2 ) هود : 17 . ( 3 ) المناقب : ج 3 ، ص 240 . ( 4 ) النحل : 89 . ( 5 ) يس : 12 . ( 6 ) الأنعام : 38 . ( 7 ) النمل : 75 .