الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
389
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
وقال أبو الحسن عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ : مُسَوِّمِينَ : « العمائم ، اعتمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فسدلها من بين يديه ومن خلفه ، واعتمّ جبرائيل عليه السّلام فسدلها من بين يديه ومن خلفه » « 1 » . وقال الإمام الباقر عليه السّلام : « إنّ الملائكة الذين نصروا محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم بدر في الأرض ما صعدوا بعد ولا يصعدون حتى ينصروا صاحب هذا الأمر ، وهم خمسة آلاف » « 2 » . س 108 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 128 ] لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ ( 128 ) [ آل عمران : 128 ] ؟ ! الجواب / قال جابر الجعفيّ : قرأت عند أبي جعفر عليه السّلام قول اللّه : لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ . قال : « بلى واللّه ، إنّ له من الأمر شيئا وشيئا وشيئا ، وليس حيث ذهبت ، ولكنّي أخبرك أنّ اللّه تبارك وتعالى لمّا أمر نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يظهر ولاية عليّ عليه السّلام فكّر في عداوة قومه له ، ومعرفته بهم . وذلك الذي فضّله اللّه به عليهم في جميع خصاله : كان أوّل من آمن برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبمن أرسله ، وكان أنصر الناس للّه تعالى ولرسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأقتلهم لعدوّهما ، وأشدّهم بغضا لمن خالفهما ، وفضل علمه الذي لم يساوه أحد ، ومناقبه التي لا تحصى شرفا . فلمّا فكّر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في عداوة قومه له في هذه الخصال ، وحسدهم له عليها ضاق عن ذلك ، فأخبر اللّه تعالى أنّه ليس له من هذا الأمر شيء ، إنّما الأمر فيه إلى اللّه أن يصير عليّا عليه السّلام وصيّه ووليّ الأمر بعده ، فهذا عنى اللّه ،
--> ( 1 ) الكافي : ج 6 ، ص 460 ، ح 2 . ( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 197 ، ح 138 .