الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
378
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
س 93 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 108 إلى 109 ] تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعالَمِينَ ( 108 ) وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ( 109 ) [ آل عمران : 108 - 109 ] ؟ ! الجواب / أقول : هذه الآية إشارة إلى ما تعرضت الآيات السابقة له حول الإيمان والكفر ، والاتحاد ، والاختلاف ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وآثارها وعواقبها ، إذ تقول : تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعالَمِينَ فكل هذه الآيات تحذيرات عن تلك العواقب السيئة التي تترتب على أفعال الناس أنفسهم وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعالَمِينَ وإنما هي آثار سيئة يجنيها الناس بأيديهم . ويدل على ذلك أنّ اللّه لا يحتاج إلى ظلم أحد ، كيف وهو القوي المالك لكل شيء وإنما يحتاج إلى الظلم فالآية - في الحقيقة - تشتمل على دليلين على عدم صدور الظلم منه سبحانه : الأول : إن اللّه مالك الوجود كله فله ما في السماوات وما في الأرض ، فلا معنى للظلم ولا موجب له عنده ، وإنما يظلم الآخرين ، ويعتدي عليهم من يفقد شيئا ، وإلى هذا يشير المقطع الأول من الآية وهو قوله تعالى : وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ . الثاني : إن الظلم يمكن صدوره ممن تقع الأمور دون إرادته ورضاه أما من ترجع إليه الأمور جميعا ، وليس لأحد أن يعمل شيئا بدون إذنه فلا يمكن صدور الظلم منه ، وإلى هذا يشير قوله سبحانه : وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ . س 94 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 110 ] كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتابِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ ( 110 ) [ آل عمران : 110 ] ؟ ! الجواب / قال ابن سنان : قرئت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ