الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

371

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وكادت نيران الاقتتال تتأجج بينهم من جديد . فبلغ ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فخرج إليهم فيمن معه من أصحابه المهاجرين حتى جاءهم ، وقال : « يا معشر المسلمين اللّه اللّه ، أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم بعد أن هداكم اللّه للإسلام ، وأكرمكم به ، وقطع به عنكم أمر الجاهلية ، واستنقذكم به من الكفر ، وألف به بين قلوبكم » ؟ فعرف القوم أنها نزعة من الشيطان وكيد من عدوهم ، فبكوا وعانق الرجال من الأوس والخزرج بعضهم بعضا ثم انصرفوا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سامعين مطيعين قد أطفأ اللّه عنهم كيد عدو اللّه « شأس بن قيس » ، فأنزل اللّه تعالى في ( شأس بن قيس ) وما صنع ، هذه الآيات الأربعة « 1 » . وقال الحسين الأشقر ، قلت لهشام بن الحكم : ما معنى قولكم : إنّ الإمام لا يكون إلّا معصوما ؟ فقال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن ذلك . فقال : « المعصوم هو الممتنع باللّه من جميع محارم اللّه ، وقد قال اللّه تبارك وتعالى : وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » « 2 » . س 88 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 102 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 102 ) [ آل عمران : 102 ] ؟ ! الجواب / 1 - قال أبو بصير : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ ؟ قال عليه السّلام : « يطاع ولا يعصى ، ويذكر فلا ينسى ، ويشكر فلا يكفر » « 3 » .

--> ( 1 ) تفسير الأمثل : ج 2 ، ص 464 - 465 . ( 2 ) معاني الأخبار : ص 132 ، ح 2 . ( 3 ) المحاسن : ص 204 ، ح 50 ، كتاب الزهد : ص 17 ، ح 37 .