الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

352

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

خانوا الأمانة فهم جمع من اليهود . وقد تشير الآية إلى الحالتين ، إذ أنّنا نعلم أن الآيات - وإن كان لبعضها سبب نزول خاص - لها طابع عامّ وسبب النزول لا يخصّصها « 1 » . وقال علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : وَمِنْ أَهْلِ الْكِتابِ - إلى قوله تعالى - فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ : فإنّ اليهود قالوا : يحلّ لنا أن نأخذ مال الأميّين . والأميّون : الذين ليس معهم كتاب ، فردّ اللّه عليهم فقال : وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ « 2 » . س 65 : ما هو معنى « القنطار » في الآية السابقة ؟ ! الجواب / القنطار : هو الشيء المحكم ، ثم أطلق على المال الكثير ، جمعها « قناطير » . وهناك من حدّد وزن القنطار بأنّه يساوي سبعين ألف دينار ذهبا ، وقال بعض إنّه مائة ألف دينار ، وقال آخرون إنّه يساوي اثني عشر ألف درهم ، ويقول بعض إنّ القنطار كيس مملوء ذهبا أو فضة . وفي رواية عن الإمام الباقر والإمام الصادق عليهما السّلام أنّ القنطار مقدار من الذهب الذي يملأ جلد بقرة . إلّا أنّ كلّ هذ تشير إلى المال الوفير . س 66 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 76 ] بَلى مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ وَاتَّقى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ( 76 ) [ آل عمران : 76 ] ؟ ! قال الشيخ الطبرسي : ثم اللّه تعالى رد عليهم قولهم فقال : بَلى وفيه نفي لما قبله ، وإثبات لما بعده ، كأنه قال : ما أمر اللّه بذلك ، ولا أحبه ، ولا أراده ، بل أوجب الوفاء بالعهد ، وأداء الأمانة مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ يحتمل أن

--> ( 1 ) الأمثل : ج 2 ، ص 420 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 106 .