الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
344
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
وفاجرها أنّ حديث النّجرانيّ حين دعاه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى المباهلة لم يكن في الكساء إلّا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ، فقال اللّه تبارك وتعالى : فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ فكان تأويل أبناءنا الحسن والحسين ، ونسائنا فاطمة ، وأنفسنا علي بن أبي طالب عليه السّلام » « 1 » . أقول : وقد مر ذكر تفسير هذه الآية في الآية رقم ( 59 ) من هذه السورة . س 51 : وما هو معنى المباهلة في الآية السابقة ؟ ! الجواب / المفهوم المستفاد من الآية هو تبادل اللعن ، وذلك بأن يجتمع المتجادلون في أمر ديني في مكان مّا ويتضّرعون إلى اللّه أن يفضح الكاذب وينزل عقابه به . س 52 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 62 ] إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَما مِنْ إِلهٍ إِلاَّ اللَّهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 62 ) [ آل عمران : 62 ] ؟ ! الجواب / تقول هذه الآية - بعد شرح حياة المسيح عليه السّلام - إنّ ما قصصناه عليك من قصة عيسى حقيقة أنزلها اللّه عليك وعليه ، فإنّ المزاعم الباطلة القائلة بألوهية المسيح ، أو اعتباره ابن اللّه ، أو بعكس ذلك باعتباره لقيطا ، كلّها خرافات باطلة . ثم تضيف للتوكيد : إنّ الذي يليق للعبادة هو اللّه الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وحده ، وأن اتّخاذ معبود آخر دونه عمل بعيد عن الحقّ والحقيقة .
--> ( 1 ) نهج البيان : ج 1 ، ص 70 ( مخطوط ) .