الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
338
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا « 1 » ، بخلاف ما نراه في الأناجيل المحرّفة الموجودة التي تنقل عن المسيح أنّه كان يستعمل « الأب » في كلامه عن اللّه ، إنّ القرآن يذكر « الرب » بدلا من ذلك : إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ . وهذا أكثر ما يمكن أن يقوم به المسيح في محاربة من يدّعي بألوهيّته . بل لكي يكون التوكيد على ذلك أقوى يقول للناس فَاعْبُدُوهُ أي اعبدوا اللّه ولا تعبدوني ، وأنّ الصراط المستقيم هو هذا التوحيد وعبادة الواحد الأحد : إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ . س 41 : لم سمّي الحواريّون حواريين ، كما جاء في قوله تعالى : [ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 52 ] فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قالَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ( 52 ) [ آل عمران : 52 ] ؟ ! الجواب / قال الحسن بن علي بن فضال ، قلت لأبي الحسن الرضا عليه السّلام : لم سمي الحواريون الحواريين ؟ قال : أما عند الناس فإنّهم سموا حواريين لأنّهم كانوا قصارين يخلصون الثياب من الوسخ بالغسل ، وهو اسم مشتق من الخبز الحوار ، وأما عندنا فسمي الحواريون الحوار لأنّهم كانوا مخلصين في أنفسهم ، ومخلصين لغيرهم من أوساخ الذنوب بالوعظ والتذكير » « 2 » . س 42 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 53 ] رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ ( 53 ) [ آل عمران : 53 ] ؟ ! الجواب / أقول : بعد أن قبل الحواريّون دعوة المسيح إلى التعاون معه
--> ( 1 ) مريم : 30 . ( 2 ) علل الشرائع : الصدوق ، ج 1 ، ص 139 .