الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

326

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

س 25 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 28 ] لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ ( 28 ) [ آل عمران : 28 ] ؟ ! الجواب / أقول : تنهي الآية عن الصداقة والتعاون مع الكافرين والاعتماد عليهم نهيا شديدا ، واستثنت من ذلك حالة « التقية » . 1 - قال الإمام الباقر عليه السّلام : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : لا إيمان لمن لا تقيّة له ، ويقول : قال اللّه : إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً » « 1 » . 2 - قال علي بن إبراهيم : إنّ هذه الآية رخصة ، ظاهرها خلاف باطنها ، يدان بظاهرها ولا يدان بباطنها إلّا عند التقيّة ، لأنّ التقيّة رخصة للمؤمن يدين بدين الكافر ، ويصلي بصلاته ، ويصوم بصيامه إذا اتّقاه في الظاهر ، وفي الباطن يدين اللّه بخلاف ذلك « 2 » . س 26 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 29 ] قُلْ إِنْ تُخْفُوا ما فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَيَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 29 ) [ آل عمران : 29 ] ؟ ! الجواب / أقول : نهت الآية السابقة عن الصداقة والتعاون مع الكافرين والاعتماد عليهم نهيا شديدا ، واستثنت من ذلك حالة « التقية » . إلّا أنّ بعضهم قد يتّخذ من « التقية » في غير محلّها ذريعة لمدّ يد الصداقة إلى الكفّار أو الخضوع لولايتهم وسيطرتهم . وبعبارة أخرى أنّهم قد يستغلّون

--> ( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 166 ، ح 24 . ( 2 ) تفسير القمّي : ج 1 ، ص 100 .