الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

321

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

الكلام في هذه الحالة لا تأثير له ، وما عليك إلّا أن تبلّغ الرسالة لا غير فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ . وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ . هنا ينبغي الالتفات إلى عدّة أمور : 1 - يستفاد من الآية ضمنيّا لزوم تجنّب مجادلة المعاندين الذين لا يخضعون للمنطق السليم . 2 - المقصود بالأميّين في هذه الآية هم المشركون ، والسبب في وصف المشركين بالأميّين في قبال أهل الكتاب - اليهود والنصارى - هو أنّ المشركين لم يملكوا كتابا سماويا حتى يكون حافزا لهم على تعلّم القراءة والكتابة . 3 - يتّضح من هذه الآية بكلّ جلاء أنّ أسلوب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يكن أسلوب فرض الفكرة والعقيدة ، بل كان أسلوبه السعي إلى توضيح الحقائق أمام الناس ، ثم يتركهم وشأنهم لكي يتّخذوا قرارهم في اتّباع الحقّ بأنفسهم « 1 » . س 19 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 21 ] إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 21 ) [ آل عمران : 21 ] ؟ ! الجواب / قال أمير المؤمنين عليه السّلام لمعاوية : « يا معاوية ، إنّا أهل بيت اختار اللّه لنا الآخرة على الدنيا ، ولم يرض لنا بالدنيا ثوابا . يا معاوية ، إنّ نبيّ اللّه زكريّا قد نشر بالمناشير ، ويحيى بن زكريا قتله قومه وهو يدعوهم إلى اللّه

--> ( 1 ) الأمثل : ج 2 ، ص 317 - 318 .