الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

318

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

س 14 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 16 ] الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا إِنَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَقِنا عَذابَ النَّارِ ( 16 ) [ آل عمران : 16 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطوسي : « وقوله وَقِنا عَذابَ النَّارِ قيل في معنى هذه المسألة قولان : أحدهما - مسألة اللّه ما هو من حكمه نحو قوله : « فاغفر للذين تابوا » والفائدة في هذا الدعاء التعبد بما فيه مصلحة للعباد . الثاني : مسألة اللّه عزّ وجلّ ما لا يجوز أن يعطيه العبد إلا بعد المسألة لأنه لا يكون لطفا إلا بعد المسألة وعلى مذهبنا وجه حسن السؤال إن العفو تفضل من اللّه لا يجب عند التوبة ، ويجوز أيضا العفو مع عدم التوبة ، فيكون وجه السؤال « اغفر لنا ذنوبنا ، وقنا عذاب النار » إن متنا مصرين ولم نتب » « 1 » . س 15 : ما هو تفسير قوله تعالى وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ في قوله تعالى : [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 17 ] الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ ( 17 ) [ آل عمران : 17 ] ؟ ! الجواب / قيل هم : الدعّاءون « 2 » . وقال الإمام الصادق عليه السّلام : « من قال في وتره إذا أوتر : أستغفر اللّه وأتوب إليه ، سبعين مرة ، وواظب على ذلك حتّى تمضي سنة ، كتبه اللّه من المستغفرين بالأسحار ، ووجبت المغفرة له من اللّه عزّ وجلّ » « 3 » .

--> ( 1 ) التبيان : ج 2 الشيخ الطوسي ، ص 414 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 97 . ( 3 ) الخصال : 581 ، 3 ، والبحار : ج 18 ، ص 575 .