الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

288

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

مثلا ، فقال : كَالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ - إلى قوله تعالى - وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ . وقال : من كثر امتنانه وأذاه لمن يتصدّق عليه بطلت صدقته ، كما يبطل التراب الذي يكون على الصفوان » . والصّفوان : الصخرة الكبيرة التي تكون في المفازة فيجيء المطر فيغسل التراب عنها ويذهب به ، فضرب اللّه هذا المثل لمن اصطنع معروفا ثمّ أتبعه بالمنّ والأذى « 1 » . س 231 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 265 ] وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصابَها وابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌّ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 265 ) [ البقرة : 265 ] ؟ ! الجواب / قال الصادق عليه السّلام : « ما شيء أحبّ إليّ من رجل سلفت منّي إليه يد أتبعتها أختها وأحسنت بها له ، لأنّي رأيت منع الأواخر يقطع لسان شكر الأوائل » . ثمّ ضرب مثل المؤمنين الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضاة اللّه ، وتثبيتا من أنفسهم عن المنّ والأذى ، فقال : وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصابَها وابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌّ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [ البقرة : 265 ] ، قال : مثلهم كمثل جنّة : أي بستان ، في موضع مرتفع ، أصابها وابل : أي مطر ، فآتت أكلها ضعفين : أي يتضاعف ثمرها كما يتضاعف أجر من أنفق

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 91 .