الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
286
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
لَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي على الخلّة قالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ . فأخذ إبراهيم عليه السّلام نسرا وبطّا وطاوسا وديكا فقطعهن وخلطهنّ ، ثمّ جعل على كلّ جبل من الجبال التي كانت حوله - وكانت عشرة - منهنّ جزءا ، وجعل مناقيرهنّ بين أصابعه ، ثمّ دعاهنّ بأسمائهنّ ، ووضع عنده حبّا وماء ، فتطايرت تلك الأجزاء بعضها إلى بعض حتّى استوت الأبدان ، وجاء كلّ بدن حتّى انضمّ إلى رقبته ورأسه . فخلّى إبراهيم عليه السّلام عن مناقيرهن فطرن ، ثمّ وقعن وشربن من ذلك الماء ، والتقطن من ذلك الحبّ ، وقلن : يا نبيّ اللّه ، أحييتنا أحياك اللّه . فقال إبراهيم عليه السّلام : بل اللّه يحيي ويميت ، وهو على كلّ شيء قدير » . قال المأمون : بارك اللّه فيك يا أبا الحسن « 1 » . س 228 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 261 ] مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ( 261 ) [ البقرة : 261 ] ؟ ! الجواب / قال حمران قلت لأبي جعفر عليه السّلام : أرأيت المؤمن له فضل على المسلم في شيء من المواريث والقضايا والأحكام حتّى يكون للمؤمن أكثر ممّا يكون للمسلم في المواريث أو غير ذلك ؟ قال : « لا ، هما يجريان في ذلك مجرى واحدا إذا حكم الإمام عليهما ، ولكنّ للمؤمن فضلا على المسلم في أعمالهما ، وما يتقرّبان به إلى اللّه تعالى » . قال حمران : أليس اللّه يقول : مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها « 2 » ،
--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 1 ، ص 198 ، ح 1 . ( 2 ) الأنعام : 160 .