الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

254

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

س 186 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 216 ] كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 216 ) [ البقرة : 216 ] ؟ ! الجواب / قال علي عليه السّلام : « الجهاد فرض على جميع المسلمين لقول اللّه تعالى : كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ فإن قامت بالجهاد طائفة من المسلمين وسع سائرهم التخلّف عنه ما لم يحتج الذين يلون الجهاد إلى المدد ، فإن احتاجوا لزم الجميع أن يمدّوهم حتى يكتفوا ، قال اللّه تعالى : وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً « 1 » فإن دهم أمر يحتاج فيه إلى جماعتهم نفروا كلّهم ، قال اللّه عزّ وجلّ : انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ « 2 » » « 3 » . س 187 : ما هو سبب نزول قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 217 ] يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَإِخْراجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلا يَزالُونَ يُقاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 217 ) [ البقرة : 217 ] ؟ ! الجواب / قال عليّ بن إبراهيم : إنّه كان سبب نزولها : إنّه لمّا هاجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى المدينة ، بعث السّرايا إلى الطرقات التي تدخل مكّة ،

--> ( 1 ) التوبة : 122 . ( 2 ) التوبة : 41 . ( 3 ) دعائم الإسلام : ج 1 ، ص 341 .