الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
251
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
س 182 : ما هو سبب نزول قوله تعالى : زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ [ البقرة : 212 ] ؟ ! الجواب / قيل : أنّها نزلت في رؤساء قريش الذين بسطت لهم الدنيا ، وكانوا يسخرون من قوم من المؤمنين فقراء مثل عبد اللّه بن مسعود وعمّار وبلال وخباب ويقولون : لو كان محمد نبيّا لأتّبعه أشرافنا ، فنزلت الآية لتردّ عليهم « 1 » . س 183 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 213 ] كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 213 ) [ البقرة : 213 ] ؟ ! الجواب / سأل يعقوب بن شعيب أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً . فقال : « كان [ الناس ] قبل نوح عليه السّلام أمّة ضلال ، فبدا اللّه فبعث المرسلين ، وليس كما يقولون : لم يزل « 2 » . وكذبوا ، يفرق اللّه في كلّ ليلة قدر
--> ( 1 ) الأمثل ، المجلد الثاني ، ص 304 . ( 2 ) قوله عليه السّلام : « وليس كما يقولون : لم يزل » أي ليس الأمر كما يقولون إنّ اللّه تعالى قدّر الأمور في الأزل ، وقد فرغ منها ، فلا تتغير تقديراته تعالى ، بل للّه البداء فيما كتب في لوح المحو والإثبات كما قال تعالى : يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ ( الرعد : 39 ) . ( مرآة العقول : 25 / 189 ) .