الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
248
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
س 177 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 208 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 208 ) [ البقرة : 208 ] ؟ ! الجواب / قال الإمام زين العابدين عليه السّلام : ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً : « في ولاية علي عليه السّلام وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ ، قال : « لا تتبعوا غيره » - وروي عن الصادق عليه السّلام مثله - « 1 » . س 178 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 209 ] فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 209 ) [ البقرة : 209 ] ؟ ! الجواب / جاء في تفسير الإمام العسكري عليه السّلام - في حديث طويل - قال : « فَإِنْ زَلَلْتُمْ عن السّلم والإسلام الذي تمامه باعتقاد ولاية عليّ عليه السّلام ، ولا ينفع الإقرار بالنبّوة مع جحد إمامة علي عليه السّلام ، كما لا ينفع الإقرار بالتوحيد مع جحد النبوّة ، إن زللتم مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ من قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وفضيلته ، وأتتكم الدّلالات الواضحات الباهرات على أنّ محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الدالّ على إمامة عليّ عليه السّلام نبيّ صدق ، ودينه دين حقّ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ قادر على معاقبة المخالفين لدينه والمكذبين لنبيّه ، لا يقدر أحد على صرف انتقامه من مخالفيه ، وقادر على إثابة الموافقين لدينه والمصدقين لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا يقدر أحد على صرف ثوابه عن مطيعيه ، حكيم فيما يفعل من ذلك ، غير مسرف على من أطاعه وإن أكثر له الخيرات ، ولا واضع لها في غير موضعها وإن أتمّ له الكرامات ، ولا ظالم لمن عصاه وإن شدّد
--> ( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب : ج 3 ، ص 96 .