الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
235
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
الأنصاريّ ، أخو عبد اللّه بن جبير ، الذي كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكلّه بفم الشّعب يوم أحد مع خمسين من الرماة ، ففارقه أصحابه وبقي في اثني عشر رجلا ، فقتل على باب الشّعب . وكان أخوه هذا خوّات بن جبير شيخا كبيرا ضعيفا ، وكان صائما مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الخندق ، فجاء إلى أهله حين أمسى ، فقال : عندكم طعام ؟ فقالوا : لا تنم حتى نصنع لك طعاما فأبطأت عليه أهله بالطعام ، فنام قبل أن يفطر ، فلمّا انتبه قال لأهله : قد حرّم عليّ الأكل في هذه الليلة . فلمّا أصبح حضر حفر الخندق ، فأغمي عليه ، فرآه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فرقّ له . وكان قوم من الشّباب ينكحون بالليل سرّا في شهر رمضان ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ : أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ الآية ، فأحلّ اللّه تبارك وتعالى النكاح بالليل في شهر رمضان أو الأكل بعد النّوم إلى طلوع الفجر ، لقوله : حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ - قال - : هو بياض النهار من سواد الليل » « 1 » . وعنه عليه السّلام أيضا سأل : في قوم صاموا شهر رمضان ، فغشيهم سحاب أسود عند غروب الشمس ، فرأوا أنّه الليل ، فأفطر بعضهم ، ثم إنّ السحاب انجلى فإذا الشمس ؟ قال عليه السّلام : « على الذي أفطر صيام ذلك اليوم ، إن اللّه عزّ وجلّ يقول : ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ ، فمن أكل قبل أن يدخل الليل فعليه قضاؤه ، لأنّه أكل متعمّدا » « 2 » .
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 66 . ( 2 ) الكافي : ج 4 ، ص 100 ، ح 2 .