الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

232

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

العامّة قد اختلفت في ذلك ، فقال قوم : يصوم ، وقال آخرون : لا يصوم ، وقال قوم : إن شاء صام ، وإن شاء أفطر ، وأمّا نحن فنقول يفطر في الحالين جميعا ، فإن صام في السّفر أو في حال المرض فعليه القضاء ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ » « 1 » . وسأل « 2 » الإمام الصادق عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ . قال عليه السّلام : « على الذين كانوا يطيقون الصوم ثمّ أصابهم كبر أو عطاش أو شبه ذلك ، فعليهم لكلّ يوم مدّ » « 3 » . س 154 : ما هو تفسير قوله تعالى : شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ [ البقرة : 185 ] ؟ ! الجواب / قال حفص بن غياث : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ وإنّما أنزل في عشرين سنة بين أوّله وآخره ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « نزل القرآن جملة واحدة في شهر رمضان إلى البيت المعمور ، ثمّ نزل في طول عشرين سنة » . . . « 4 » . وسأل الإمام الصادق عليه السّلام عن القرآن والفرقان ، أهما شيئان ، أو شيء واحد ؟

--> ( 1 ) الكافي : ج 4 ، ص 86 ، ح 1 . ( 2 ) السائل - ابن بكير . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ، ص 84 ، ح 377 . ( 4 ) الكافي : ج 2 ، ص 460 ، ح 6 .