الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

228

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وسأل « 1 » الإمام الصادق عليه السّلام عن قوله عزّ وجلّ : فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ . فقال : « ينبغي للذي له الحق أن لا يعسر أخاه إذا كان قد صالحه على دية ، وينبغي للذي عليه الحقّ أن لا يمطل أخاه إذا قدر على ما يعطيه ، ويؤدي إليه بإحسان » . وسأل عن قول اللّه عزّ وجلّ : فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ . فقال : « هو الرّجل يقبل الدّية أو يعفو أو يصالح ، ثمّ يعتدي فيقتل - وقيل أو يجرح - « 2 » : فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ كما قال اللّه عزّ وجلّ » « 3 » . س 148 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 179 ] وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( 179 ) [ البقرة : 179 ] ؟ ! الجواب / قال الإمام السجاد عليه السّلام : « وَلَكُمْ يا أمّة محمّد فِي الْقِصاصِ حَياةٌ لأن من همّ بالقتل فعرف أنه يقتصّ منه ، فكفّ لذلك عن القتل ، كان حياة للذي كان همّ بقتله ، وحياة لهذا الجاني الذي أراد أن يقتل ، وحياة لغيرهما من الناس ، إذا علموا أنّ القصاص واجب لا يجسرون على القتل مخافة القصاص يا أُولِي الْأَلْبابِ أولي العقول لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ » . . . « 4 » .

--> ( 1 ) السائل - الحلبي . ( 2 ) الكافي : ج 7 ، ص 359 ، ح 3 . ( 3 ) الكافي : ج 7 ، ص 358 ، ح 1 . ( 4 ) الاحتجاج : ج 1 ، ص 319 .