الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
204
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
أقدم الأديان ، وكتابنا أعرق الكتب السماوية . وكانوا يقولون : إن عنصرنا أسمى من عنصر العرب ، ونحن المؤهلون لحمل الرسالة لا غيرنا ، ون العرب أهل أوثان . وكانوا يدّعون أحيانا أنهم أبناء اللّه وأن الجنة لهم لا لغيرهم . القرآن يرد على كل هذه الأقاويل ويقول : أَ تُحَاجُّونَنا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ . فاللّه سبحانه ليس ربّ شعب أو قبيلة معينة ، إنه ربّ العالمين . واعلموا أيضا أن لا امتياز لأحد على غيره إلّا بالأعمال وكل شخص رهن أعماله وَلَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ . مع فارق هو إن كثيرا منكم مشركون وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ « 1 » . س 114 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 140 ] أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطَ كانُوا هُوداً أَوْ نَصارى قُلْ أَ أَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 140 ) [ البقرة : 140 ] ؟ ! الجواب / قال الإمام الكاظم عليه السّلام - في حديث طويل ذكر فيه النصّ والإشارة على أبي الحسن الرضا عليه السّلام - : « يا يزيد ، إنّها وديعة عندك فلا تخبر بها إلا عاقلا ، أو عبدا تعرفه صادقا ، وإن سئلت عن الشّهادة فاشهد بها ، وهو قول اللّه عزّ وجلّ : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها « 2 » وقال أيضا : وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ « 3 » .
--> ( 1 ) الأمثل ، المجلد الأول ، ص 248 . ( 2 ) النساء : 58 . ( 3 ) الكافي : ج 1 ، ص 252 ، ح 14 .