الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

199

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

عرض في توحيده نقص ، فقال اللّه عزّ وجلّ : أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى « 1 » ، هذه شرط عامّ ، لمن آمن به ، حتى سئل واحد منهم : أو لم تؤمن ؟ وجب أن يقول : بلى ، كما قال إبراهيم عليه السّلام ، ولمّا قال اللّه عزّ وجلّ لجميع أرواح بني آدم : أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى « 2 » ، ، كان أوّل من قال بلى ، محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فصار يسبقه إلى بلى سيد الأولين والآخرين ، وأفضل النبيّين والمرسلين ، فمن لم يجب عن هذه المسألة بجواب إبراهيم فقد رغب عن ملّته ، قال اللّه عزّ وجلّ : وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ . ثمّ اصطفاء اللّه عزّ وجلّ إيّاه في الدنيا ، ثمّ شهادته له في العاقبة أنّه من الصالحين في قوله عزّ وجلّ : وَلَقَدِ اصْطَفَيْناهُ فِي الدُّنْيا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ . والصالحون هم النبيّ والأئمة ( صلوات اللّه عليهم ) الآخذون عن اللّه أمره ونهيه ، والملتمسون الصلاح من عنده ، والمجتنبون للرأي والقياس في دينه في قوله عزّ وجلّ : إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ . ثم اقتداء من بعده من الأنبياء عليهم السّلام به في قوله عزّ وجلّ وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ « 3 » . وقال الباقر عليه السّلام : بولاية علي عليه السّلام « 4 » ، وروي - لولاية علي عليه السّلام « 5 » .

--> ( 1 ) البقرة : 260 . ( 2 ) الأعراف : 172 . ( 3 ) الخصال : 308 / 84 . ( 4 ) شرح الأخبار : ج 1 ، ص 236 ، ح 238 . ( 5 ) المناقب : ج 3 ، ص 95 .